الشيخ محمد تقي الآملي

44

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

صمته يكتب له ثواب التسبيح لا ان النوم مستحب له ، نعم قد ورد في الحديث ما يدل على استحباب القيلولة للصائم بل مطلق النوم له : ففي الكافي والفقيه وثواب الاعمال عن الحسن بن صدقة عن أبي الحسن عليه السلام قال قيلوا فان اللَّه يطعم الصائم ويسقيه في منامه . وقد ورد في فضل الصوم من حيث هو صوم أخبار كثيرة أنهاها في الوسائل إلى أربعين حديثا ، وحكى في كتاب احياء عن بعضهم انه قيل لو لم يكن في الصوم الا الارتقاء من حضيض البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلا ومنقبة ، وحكاه أيضا في الجواهر ، ولم يتبين قائله . ومنها ما يختص بسبب مخصوص وهي كثيرة مذكور في كتب الأدعية كالصوم في عمل أم داود والصوم لعمل ليلة الرغائب وهي أول ليلة جمعة من رجب فيصام يوم الخميس وكالصوم للعمل الذي علمه رسول صلى اللَّه عليه وآله للإمام موسى الكاظم عليه السلام في النوم فأطلقه الرشيد من الحبس ، فعن العيون في حديث طويل عن الفضل بن الربيع ، وفيه ان هارون أمره بإطلاق موسى بن جعفر عليه السلام وإن يدفع إليه ثلاثين ألف درهم - إلى أن قال - فقلت له يا بن رسول اللَّه أخبر في بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل ، فقال عليه السلام رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله ليلة الأربعاء في النوم فقال لي يا موسى أنت محبوس مظلوم ، فقلت نعم يا رسول اللَّه إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أصبح صائما واتبعه بصيام الخميس والجمعة فإذا كان وقت الإفطار فصل اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد واثنتي عشرة مرة قل هو اللَّه أحد فإذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ثم قل يا سابق الفوت يا سامع كل صوت يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت أسألك باسمك العظيم الأعظم ان تصلى على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيتة الطيبين الطاهرين وإن تعجل لي الفرج مما انا فيه . ( الحديث ) ومنها ما يختص بوقت معين وهو في مواضع ، منها - وهو آكدها - صوم ثلاثة أيام من كل شهر وقد ورد انه يعادل صوم الدهر و